فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 147460 من 466147

وقال الزجاج: (المراد بالذين {يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا} كل معترف بالبعث من مسلم وكتابي. قال: وإنما خص الذين يخافون الحشر دون غيرهم وهو - صلى الله عليه وسلم - كان ينذر جميع الخلق؛ لأن {الَّذِينَ يَخَافُونَ} الحشر الحجة عليهم أوجب، لاعترافهم بالمعاد) . وقال غيره من أهل المعاني: (هم الكفار؛ لأنهم يشكّون في الحشر، ولذلك قال: {يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا} ) .

وقوله تعالى: {إِلَى رَبِّهِمْ} أي: إلى المكان الذي جعله ربهم لمجتمعهم.

وقوله تعالى: {لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ} موضع {لَيْسَ} نصب بوقوعها موقع الحال، كأنه قيل: متخلّين من ولي أو شفيع والعامل فيه {يَخَافُونَ} ، قال الضحاك: {لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ} (أي: غير الله {وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ} ) .

وقال أبو إسحاق: (إن النصارى واليهود ذكرت أنها أبناء الله وأحباؤه فأعلم الله عز وجل أن أهل الكفر ليس لهم من دون الله ولي ولا شفيع) ، وهذا الذي قاله ظاهر في أهل الكفر.

والمفسرون على أن الآية في المؤمنين، ويكون معنى قوله: {لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ} على قولهم: إن شفاعة الرسل والملائكة للمؤمنين إنما تكون بإذن الله لقوله تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} [البقرة: 255] ، وذلك راجع إلى الله لما كان بإذن الله.

وقوله تعالى: {لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} قال ابن عباس: (كي يخافون في الدنيا وينتهوا عما نهيتهم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت