فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 147800 من 466147

وقد بين الله للرسول صلى الله عليه وسلم، ما يجيب به المشركين بقوله:

{قُلْ إِنَّ اللهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} :

قل يأَيها الرسول لقومك: إن الله قادر على تحقيق الآية التي طلبتموها ولكن أكثرهم ليس من أَهل العلم والعقل، فلذا غفلوا عن الحكمة في عدم تحقيق ما سألوا، وهي أَنه تعالى لم يشأ إهلاكهم، فإنه إِن حققها فكفروا - بعدها - أُهْلِكوا جميعًا كما حدث للأمم قبلهم ...

ونَفْيُ العلم عن أكثرهم: إمَّا لأن بعضهم يعلمون الحكمة في عدم تحقيق ما يقترحون، ولكنهم يشاركونهم فيما طلبوا عنادا، وإِما لأن الأكثر، مرادٌ منه: الجميع.

38 - {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ ... } الآية.

هذه الآية مسوقة للدلالة على كمال قدرة الله وشمول علمه، وسعة تدبيره وحكمته.

حتى تعلم قريش: أن مَن كان هذا شأنه: قادر على تحقيق ما طلبوه، وإِن كان لم يجبهم إليه، رحمةً بهم.

والدابة: ما يدب ويتحرك على وجه الأَرض من الحيوان.

والتعبير بقوله: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ} : لتأكيد العموم؛ كأَنه قيل:

وما نوع من أَنواع الحيوان -، أَو الأَسماك - صغيرًا كان أَو كبيرًا - في أَية ناحية من نواحى الأَرض - ظاهرها وباطنها -.

{وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ} :

ووصف الطائر بأَنه يطير بجناحيه مع أَن هذا شأنه، لتصوير حالة طيرانه العجيبة الدالة على كمال قدرة الله وإِحكام تدبيره. حتى يتجه النظر والفكر إِليها. فيمجد الله الذي أَبدعها.

والمقصود من قوله: {إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ} : بيان أَن حيوانات الأرض والبحر، وطيور الجو، إِنما هي جماعات وطوائف، لها مثل مالنا من الخصائص في الجملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت