فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 147810 من 466147

{وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (51) } .

المفردات:

(وَأَنذِرْ) : الإنذار؛ التخويف.

(وَلِيٌ) : ناصِر.

(شَفِيعٌ) : الشفيع؛ من يرجو رفع ضُر, أو جلب خير لغيره.

التفسير

51 - (وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولى ولا شفيع لعلهم يتقون) :

وأنذر - أيها الرسول بما يوحى إليك من القرآن - الذين يخافون أن يُحشرُوا ويجمَعوا إلى حساب ربهم يوم القيامة, ليس لهم من غيره نصير - يحميهم - من حساب ربهم وعذابه - بقوته, ولا شفيع يخلصهم من ذلك بشفاعته ورجائه - أنذر هؤلاء بالقرآن؛ لعلهم يتقون النار بالإِيمان والطاعة.

واعلم أَن مَن يخافُ الحَشْرَ إلى الله - وليس له ولى ولا شفيع من غيره تعالى - أَصناف ثلاثة:

1 -صنف أهْل الكتاب: القاطعين بالبعث, الشَّاكَّين في شفاعة أنبيائهم لهم.

2 -وصنف المشركين: القاطعين بالبعث الشاكين في شفاعة أَصنامهم لهم.

3 -وصنف المشركين: الشاكين في البعث وفي شفاعة الأَصنام لهم.

فشك هذه الأصناف الثلاثة في شفاعة هؤلاء الشفعاء, يجعلهم إذا سمعوا الإنذار يخافون سوءَ العاقبة يقدرون في نفوسهم ما جاءَ به الرسول. فيفكرون فيما يقول. وربما هداهم التفكير إلى الحق, فآمنوا.

أما المنكرون للحشر إِنكارا تاما, والقائلون به: القاطعون بشفاعة آبائهم أَو أصنامهم فهؤلاءِ لا يؤمنون - ولو جاءتهم كل آية - حتى يَرَوُا العذابَ الأليم. كما جاءَ في قوله تعالى:"إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون. ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم"

وقد مرت الإشارة إلى ذلك قريبا.

ولكون موقفهم من الرسالة ما ذكر, مِنَ الرسول بالاهتمام بهذه الطوائف, التي تخاف الحشر إلى ربها - دون شفيع - لعلهم يتذكرون.

ويستلزم أمر الرسول بالاهتمام بهم, أَلاَّ يكترثَ بمن عداهم, من الصُّم البُكْم: الذين لا يعقلون ولا يهتدون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت