فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 147813 من 466147

{وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (54) وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ (55) } .

المفردات:

(بِجَهَالَةٍ) : بِسَفَهٍ وسوءِ رأي.

(وَلِتَسْتَبِينَ) : ولِتَتَّضِحَ.

(سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ) : طريق أهل الذنوب.

التفسير

54 - (وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة ... ) الآية.

هذه الآية الكريمة, ليست خاصة بالمنهي عن طردهم من ضعفاءِ المؤْمنين, كما قيل مرويًّا عن عكرمة رأيًا له. فإن اللهَ مدَحهم فيما سبق - بأنهم يدعون ربهم بالغداة والعشي, وهذا لا يتناسب مع الوصف هنا: بأنهم عملوا السوءَ بجهالة.

فالحق أنها دستور عام لجميع المؤْمنين المقصرين, إذا ما تابوا وأصلحوا.

والمعنى: وإِذا جاءَك - يا محمد - الذين آمنوا - وقد أصابوا بعض الذنوب - فقل تبشيرا لهم: سلام عليكم أي مسالمة من الله لكم. وتلك المسالمة, هي أنه تعالى, قضى على نفسه بالرحمة لعباده: تفضُّلًا. وذلك أنه مَن عمِلَ منكم سوءًا أَي ذنبا بجهالة - أي سفه وسوء رأى - فشأنه تعالى: أنه غَفَّارٌ للذنوب, رحيم بعباده. فلا تقنطوا من رحمة الله.

واعلم أن هذه الآية الكريمة, فتحت باب الرجاءِ أمام أَهل الذنوب.

فعلى كل مذنب أن يراجع نفسه أمام هذا الكرم الإلهي, وأن يرعويَ عن غَيّه ويتوب من ذنبه, ويُقْبلَ على طاعة ربه.

55 - (وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين) :

ومثل ذلك التبيين الواضح, في صفةِ أهل الطاعة وأهل الإجرام - المصِرَّين منهم والأَوَّابين - نُبَينُ سائرَ الآياتِ, لما له من فوائد كثيرة, ولتتضح طريق المجرمين فيتحاشاها الراشدون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت