فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 179574 من 466147

لذلك رأينا - على منهجنا في ظلال القرآن - ألا ندخل في شيء من هذا كله. بما أنه ليس في النص القرآني منه شيء . ولم يرد من المرفوع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنه شيء . وأن نأخذ من النبأ ما وراءه. فهو يمثل حال الذين يكذبون بآيات الله بعد أن تبين لهم فيعرفوها ثم لا يستقيموا عليها.. وما أكثر ما يتكرر هذا النبأ في حياة البشر ؛ ما أكثر الذين يعطون علم دين الله ، ثم لا يهتدون به ، إنما يتخذون هذا العلم وسيلة لتحريف الكلم عن مواضعه.

واتباع الهوى به.. هواهم وهوى المتسلطين الذين يملكون لهم - في وهمهم - عرض الحياة الدنيا.

وكم من عالم دين رأيناه يعلم حقيقة دين الله ثم يزيغ عنها. ويعلن غيرها. ويستخدم علمه في التحريفات المقصودة ، والفتاوى المطلوبة لسلطان الأرض الزائل! يحاول أن يثبت بها هذا السلطان المعتدي على سلطان الله وحرماته في الأرض جميعاً!

لقد رأينا من هؤلاء من يعلم ويقول: إن التشريع حق من حقوق الله - سبحانه - من ادعاه فقد ادعى الألوهية. ومن ادعى الألوهية فقد كفر. ومن أقر له بهذا الحق وتابعه عليه فقد كفر أيضاً!.. ومع ذلك.. مع علمه بهذه الحقيقة ، التي يعلمها من الدين بالضرورة ، فإنه يدعو للطواغيت الذين يدّعون حق التشريع ، ويدّعون الألوهية بادعاء هذا الحق.. ممن حكم عليهم هو بالكفر! ويسميهم"المسلمين"! ويسمي ما يزاولونه إسلاماً لإ إسلام بعده!.. ولقد رأينا من هؤلاء من يكتب في تحريم الربا كله عاماً ؛ ثم يكتب في حله كذلك عاماً آخر.. ورأينا منهم من يبارك الفجور وإشاعة الفاحشة بين الناس ، ويخلع على هذا الوحل رداء الدين وشاراته وعناوينه..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت