فهرس الكتاب
قوله تعالى {فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ} أي نسال من الامة فهم الخطاب وقبوله بشرط الحرمة واستعماله بوصف المتابعة ونسال الرسل اداء الراسالة في صورة كلاما على قدر عقول الخلق شفقة على الامة قال أبو حفص لنسئلن الذين ارسل إليهم سوال تعنيف وتعذيب ولنسئلن المرسلين سوال الشريف وتقريب.
أي لتخبرنهم حال المشتاقين إلى لقائنا وشأن المدبرين عما ساحة كبريائنا وأيضا لتحبرنهم ما جرى عليهم ما جرة عليهم وهم كانوا إلا يعرفون حقائقه من أثار القهريات واللطفيات والموجودات والمعدومات وما كنا غائبين عن شهود المشتاقين وزفرات العارفين وعبرات العائقين وجظم المتكبرين فانا قد علمنا في القدم ما كان في العدم قال ابن عطاء في قوله فلنقصن عليهم بعلم أي في حال عدمهم ووجودهم.