فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181164 من 466147

{وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} ندب الحق سبحانه الجميع ان يسمعوا القرأن بقلوب حاضرة ونيات صادقة وسرار ظاهرة عند سكونهم من الفضولات لو قار القرأن فإذا راهم الحق في منازل وقال الخطاب وحرمات الأمر يتفضل عليهم بكشف أسراره لقلوبهم ويذوق طعم خطابه أسرارهم ويعرفهم نكات إشاراته اللطيفة وانبائه العجيبة والحكمة الغربية فمن يرى مواقع أسراره بانوراه ويسمع بالله كلام الله صار القران بصائره يرى به جميع الصفات ومشاهدة الذات قال تعالى هذا بصاير من ربكم ولعل ههنا توجيه للمستمعين كلامه بالأدب والسكون أي إذا كنتم كذلك لعلكم تكاشفون بأسراره وأنواره ومواجيد قيل فيه استمعوا له باذانكم لعلكم تسمعون بقلوبكم وتفهمون مراد مخطابة الحق اياكم وتتادبون بلطفائف مواعظ فيوصلكم حسن ادب الاستماع وبركة الخطاب إلى رحمته وهو ان يرزقكم اداب خدمته كما رزقكم سنن شريعته واجل رحمة رحم الله بها عباده اداب أهل الباب والانصات بالسرائر من اداب أهل البساط ثم أمر نبيه عليه السلام بان يذكره بجلاله وعظمته في نفسه بقوله {وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ} حتى نفسك في نفسي ولا يبقى فيك إلا نفسي لاذعانك بنعت العبودية في ساحة كبريائى بنعت رؤية جلالى حيث لا ترى غيرى هذا معنى قوله {تَضَرُّعاً وَخِيفَةً} وأيضا وذكر ربك بأوصافه في نفسك كانها تحمل اثقال أسرار قدمى لا غيرها من النفوس وأيضا وصل الذكر بالنفس لأن القلب موضع المذكور وقال الحسين في هذه الأية لا تظهر ذكرك لنفسك فتطلب به عضوا وأشرف الذكر ما لا يشرف عليه إلا الحق وما خفى من إلا ذكار أشرف مما ظهر قوله تعالى {وَلاَ تَكُنْ مِّنَ الْغَافِلِينَ} أي لا يكن مشغولا بنا عنا ولا ممن بقى في رؤية العطاء عن المعطى أمر تعالى نبيه عليه السلام بحفظ الأنفاس عن خطرات الوساوس وجمع الهمة عن طارق الغفلة أي اذكرنى بي لابك وان من ذكرنى بنفسه غفل على من ذكر بي اخذه من الذكر والفكر واكشف جمالى له حتى يصل بي إلى قال سهل حقا اقولكم لا باطلا ويقينا الأشكال ما من أحد ذهب منه نفس واحدة بيغر ذكر إلا وهو غافل وقيل الغافل من غفل عن مراد الله فيه وقيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت