فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 185899 من 466147

وقد كان الملأ من قريش يعمدون إلى ما في القرآن من قصص الأولين ؛ وقصص الخوارق والمعجزات ؛ وفعل الله بالمكذبين وإنجائه للمؤمنين.. إلى آخر ما في القصص القرآني من هذه الموضوعات ؛ فيقولون للجماهير المستغفلة: إنها أساطير الأولين ؛ اكتتبها محمد ممن يجمعونها ؛ وجاء يتلوها عليكم ، زاعماً أنه أوحي إليه بها من عند الله.. وكذلك كان النضر ابن الحارث يجلس في مجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد انتهائه ؛ أو يجلس مجلساً آخر يجاوره ؛ ويقص الأساطير الفارسية التي تعلمها من رحلاته في بلاد فارس ؛ ليقول للناس: إن هذا من جنس ما يقوله لكم محمد. وها أناذا لا أدعي النبوة ولا الوحي كا يدعي! فإن هي إلا أساطير من نوع هذه الأساطير!

ولا بد أن نقدر أنه كان هناك تأثير لهذه البلبلة في الوسط الجاهلي عند عامة الناس. وبخاصة في أول الأمر ، قبل أن تتجلى الفوارق بين هذه الأساطير والقصص ، وبين القرآن الكريم. لندرك لم نادى منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل المعركة في بدر بقتل النضر بن الحارث. ثم لما وجده أسيراً أمر بقتله هو والنفر القليل الذين أمر بقتلهم من الأسرى ؛ ولم يقبل فيه فدية كالآخرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت