فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 209104 من 466147

يشبه أن يكون التقدير الذي ذكر لهما جميعًا ويعرف الحساب وعدد السنين لهما جميعًا، وكذلك ذكر في حرف حفصة: (وقدرهما منازل) ، وجائز أن يكون جعل الشمس بالذي يعرف بها أوقات الصلوات والأزمنة من الشتاء والصيف لا يعرف ذلك بالقمر، وجعل في القمر معرفة الشهور والسنين، وفي الشمس معرفة أوقات الصلوات والأزمنة، لا يعرف بها الشهور والسنون إلا بعد جهد؛ وبالقمر لا تعرف أوقات الصلوات والأزمنة، جعل اللَّه تعالى في الشمس منفعتين: منفعة التقلب ومعرفة الأزمنة، ومعرفة نضج الأشياء وينعها، وفي القمر منفعتين أيضًا: أحدهما: معرفة حساب الأيام والشهور والسنين، ومعرفة نضج الإنزال والأشياء.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ) ليس أن يعرف هذا بهما ولا يعرف غيره، بل يعرف ما ذكر وأشياء كثيرة.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ) .

قال أبو بكر الأصم والكيساني: (مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ) ، أي: ما خلق اللَّه ذلك إلا وقد جعل فيه دلالة معرفته. وقال قائلون: (مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ) ، أي: ما خلق اللَّه ذلك إلا وقد جعل فيه دلالة معرفة الشهادة له على الخلق، وهي شهادة الوحدانية والألوهية.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: ما خلق اللَّه ذلك إلا بالأمر الكائن لا محالة وهو البعث.

ويحتمل قوله: (مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ) أي: بالحكمة، لم يخلق ذلك عبثًا باطلا؛ وهو كقوله: (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا) ، ولكن بحكمة.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت