فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210481 من 466147

وهذا مفرق الطريق بين التصور الذي ينشئه الإسلام في القلب البشري بمثل هذه اللمسات القوية ؛ والتصورات التي تخرج الرقابة الإلهية والحساب الأخروي من حسابها!.. فإنه لا يمكن أن يلتقي اثنان أحدهما يعيش بالتصور الإسلامي والآخر يعيش بتلك التصورات القاصرة.. لا يمكن أن يلتقيا في تصور للحياة ، ولا في خلق ، ولا في حركة ؛ كما لا يمكن أن يلتقي نظامان إنسانيان يقوم كل منهما على قاعدة من هاتين القاعدتين اللتين لا تلتقيان!

والحياة في الإسلام حياة متكاملة القواعد والأركان. ويكفي أن نذكر فقط مثل هذه الحقيقة الأساسية في التصور الإسلامي ؛ وما ينشأ عنها من آثار في حركة الفرد والجماعة. وهي من ثم لا يمكن خلطها بحياة تقوم على غير هذه الحقيقة ، ولا بمنتجات هذه الحياة أيضاً!

والذين يتصورون أنه من الممكن تطعيم الحياة الإسلامية ، والنظام الإسلامي ، بمنتجات حياة أخرى ونظام آخر ، لا يدركون طبيعة الفوارق الجذرية العميقة بين الأسس التي تقوم عليها الحياة في الإسلام والتي تقوم عليها الحياة في كل نظام بشري من صنع الإنسان!

وهنا يتحول السياق من خطابهم إلى عرض نماذج من أعمالهم بعد استخلافهم.

لقد استخلفوا بعد القوم المجرمين. فماذا فعلوا؟

{وإذا تتلى عليهم آياتنا بيِّنات قال الذين لا يرجون لقاءنا: ائت بقرآن غير هذا أو بدّله. قل: ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي ، إن أتبع إلا ما يوحى إلي ، إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم. قل: لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به ، فقد لبثت فيكم عمراً من قبله. أفلا تعقلون؟ فمن أظلم من افترى على الله كذباً أو كذب بآياته؟ إنه لا يفلح المجرمون} ..

ويعبدون من دون الله مالا يضرهم ولا ينفعهم ؛ ويقولون: هؤلاء شفعاؤنا عند الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت