فهرس الكتاب
فصيرت قميصه عندها حتى دخل سيدها البيت ، فقالت: له مثل هذه الأقاويل: دخل عليّ هذا العبد العبراني الذي جلبته علينا يريد يفضحني ، فلما رفعت صوتي فصحت ترك قميصه في يدي وهرب فخرج إلى السوق ؛ فلما سمع سيده كلام امرأته استشاط غيظاً ، فأمر به سيده فقذف في الحبس الذي كان أسرى الملك فيه محبوسين فمكث هناك في السجن ، وكان الرب يبصره ، ورزقه المحبة والرحمة ، وألقى له في قلب السجان رحمة ، فولى يوسف جميع المسجونين الذين في الحبس ، وكل فعل كانوا يفعلونه هناك كان عن أمره ، ولم يكن رئيس السجن يضرب على يديه في شيء ، لأن الرب كان بعونه معه ، وكل شيء كان يفعله ينجحه الرب.
فلما كان بعد هذه الأمور ، أذنب صاحب شراب ملك مصر والخباز - وفي نسخة موضع الخباز: ورئيس الطباخين - بين يدي سيدهما ملك مصر ، فغضب فرعون على خادميه: على رئيس أصحاب الشراب ورئيس الخبازين - وفي نسخة: الطباخين - فأمر بحبسهما في سجن صاحب الشرط في الحبس الذي كان فيه يوسف ، فسلط صاحب السجن يوسف عليهما فخدمهما ، فلبثا في السجن أياماً ، فرأيا رؤيا جميعاً ، كل واحد منهما رئيا بكل في ليلة واحدة ، وكل واحد منهما أحب تعبير حلمه: الساقي وخباز - وفي نسخة: وطباخ - ملك مصر ، فدخل عليهما يوسف بالغداة ، فرآهما عابسين مكتئبين فسألهما وقال: ما بالكما يومكما هذا عابسي مكتئبين؟ فقالا له: إنا رأينا رؤيا وليس لها معبر ، فقال لهما يوسف: إن علم التعبير عند الله ، قصا عليّ.