فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230819 من 466147

قال المفسرون: قال له يوسف: أما السبع البقرات السمان فإنهن سبع سنين مخصبات ذوات نعمة وأنتم تزرعون، أي: فازرعوا. قال صاحب النظم: قوله (تزرعون) جواب لقوله (أفتنا) جاء مجيء المضارع وتأويله أمر، وفيه إيماء إلى تعبير الرؤيا، ودل على ذلك قوله (فما حصدتم فذروه) ، وهذا لفظ أمر، معطوف على قوله (تزرعون) ، فدل أن قوله (تزرعون) أيضًا أمر وهذا كقوله {يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} وهذا اللفظ مضارع وتأويله دعاء والدعاء مثل الأمر كقوله {وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ} [المؤمنون: 118] .

وقوله تعالى {دَأَبًا} قال الزجاج: الدأب الملازمة للشيء والعادة. وذكرنا الكلام في الدأب في سورة آل عمران {كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ} قال ابن عباس: يريد سبع سنين متوالية. وقال أهل المعاني واللغة: الدأب استمرار الشيء على عادة، وهو دائب يفعل كذا، إذا استمر في فعله، وقد دأب يدأب دأبًا ودابًا، أي: زراعة متوالية في هذه السنين. وقيل على عادتكم في الزراعة.

قال أبو علي الفارسي: الأكثر في دأب الإسكان، فلعل الفتح لغة فيكون كشَمْع وشَمَع ونَهْر ونَهَر.

قال الفراء: وكل حرف فتح أوله وسكن ثانية فتثقيله جائز إذا كان أحد حروف الحلق.

قال الزجاج: ذكر جميع الكوفيين أن كل ما كان ثانيه حرفًا من حروف الحلق وكان مِسكنا مفتوح الأول، جاز فيه فتح المسكن نحو: نَعْل ونَعَل، وشَعْر وشَعَر، ونَهْر ونَهَر، وأما البصريون فيزعمون أنه ما جاء من هذا فيه اللغتان تُكُلِّم على ما جاء، وما كان لم يسمع لم يجز فيه التحريك نحو: وعْد لا نقول فيه وعَد، ولا في هذا الأمر وَهًا في معنى وهي، وهذا في بابه مثْلَ دَلَّ ودَلْ، وقَدَّرَ وقَدَرْ، فلا فرق في هذا بين حروف الحلق وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت