فهرس الكتاب
وتولي عنهم وقال يا أسفا علي يوسف وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم *
(يوسف:84)
(5) الإشارة إلي أن عرق الإنسان به من المركبات الكيميائية ما يمكن من شفاء عتامة عدسة العين (الماء الأبيض) , وهو ما توصل إليه الأستاذ الدكتور عبد الباسط سيد محمد الأستاذ بالمركز القومي للبحوث - بالدقي - القاهرة بعد ان قام بنقع عدد من العدسات المعتمة (التي تم استخراجها من عيون عدد من المرضي بعمليات جراحية) في عرق الإنسان فوجد أنها تحدث حالة من الشفافية التدريجية لتلك العدسات , ووجد أن العامل المؤثر في ذلك هو أحد المركبات الكيميائية لعرق الإنسان , واسمه العلمي (الجواندين) , وأمكن تحضير هذا المركب مختبريا , وإنتاج قطرة منه حصل بها علي براءة اختراع أوروبية وأخري أمريكية في العامين 1991 م و1993 م علي التوالي , وقد استوحي هذا العالم الجليل فكرة تلك القطرة من قول ربنا (تبارك وتعالي) : علي لسان عبده ونبيه يوسف (عليه السلام) مانصه:
اذهبوا بقميصي هذا فألقوه علي وجه أبي يأت بصيرا واتوني بأهلكم أجمعين *
(يوسف:93)
(6) الإشارة إلي أن بالسماوات والأرض من الآيات الحسية ما يشهد لله الخالق (سبحانه وتعالي) بطلاقة القدرة , وعظيم الصنعة , وإحكام الخلق , وقد أثبتت الدراسات العلمية ذلك , وإن كان أغلب الناس (يمرون عليها وهم عنها معرضون) .
وكل واحدة من هذه الإشارات الكونية تحتاج إلي معالجة خاصة بها , ولذلك فإنني سوف أقصر حديثي هنا علي النقطة الثالثة المتعلقة بخزن المحاصيل ذات السنابل في سنابلها , وقبل الوصول إلي ذلك لابد من استعراض سريع لأقوال عدد من المفسرين في شرح دلالة هذه الآية الكريمة .
من أقوال المفسرين
في تفسير قوله تعالي علي لسان عبده ونبيه يوسف عليه السلام:
قال تزرعون سبع سنين دأبا فما حصدتم فذروه في سنبله إلا
قليلا مما تأكلون *
(يوسف:47)