في شيء من الأشياء {قالت امرأة العزيز الآن حصحص الحق} يعني ظهر وتبين وقيل إن النسوة أقبلن على امرأة العزيز فعزرنها وقيل خافت أن يشهد عليها فأقرت فقالت {أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين} يعني في قوله هي راودتني عن نفسي.
واختلفوا في قوله {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب} على قولين:
أحدهما: أنه من قول المرأة ووجه هذا القول أن هذا كلام متصل بما قبله وهو قول المرأة الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين ، ثم قالت: ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب والمعنى ذلك ليعلم يوسف أني لم أخنه في حال غيبته وهو في السجن ولم أكذب عليه بل قلت أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين وإن كنت قد قلت فيه ما قلت في حضرته ، ثم بالغت في تأكيد هذا القول فقالت {وأن الله لا يهدي كيد الخائنين} يعني أني لما أقدمت على هذا الكيد والمكر لا جرم أني افتضحت لأن الله لا يرشد ولا يوفق كيد الخائنين.