فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230921 من 466147

ولأجل هذا كان الزمخشري ، وكان مقطوع الرجل قد أثبت على القضاة أن رجله لم تقطع في خيانة ولا فساد ، وكان يظهر ذلك المكتوب في كل بلد دخله خوفاً من تهمة السوء.

وإنما قال: سل الملك عن شأن النسوة ، ولم يقل سله أن يفتش عنهن ، لأن السؤال مما يهيج الإنسان ويحركه للبحث عنما سئل عنه ، فأراد أن يورد عليه السؤال ليجري التفتيش عن حقيقة القصة ، وقص الحديث حتى يتبين له براءته بياناً مكشوفاً يتميز فيه الحق من الباطل.

ومن كرم يوسف عليه السلام أنه لم يذكر زوج العزيز مع ما صنعت به وتسببت فيه من السجن والعذاب ، واقتصر على ذكر المقطعات الأيدي.

وقرأ أبو حيوة وأبو بكر عن عاصم في رواية النسوة بضم النون ، وقرأت فرقة اللاي بالياء ، وكلاهما جمع التي.

إن ربي أي: إن الله بكيدهنّ عليم.

أراد أن كيدهن عظيم لا يعلمه إلا الله لبعد عوده ، واستشهد بعلم الله على أنهن كدنه ، وأنه بريء مما قذف به.

أو أراد الوعيد لهن ، أو هو عليم بكيدهن فيجازيهن عليه.

وقال ابن عطية: ويحتمل أن يريد بالرب العزيز مولاه ، ففي ذلك استشهاد به وتقريع.

وما ذكره ابن عطية من هذا الاحتمال لا يسوغ ، والضمير في بكيدهن عائد على النسوة المذكورات لا للجنس ، لأنها حالة توقيف على ذنب.

قال: ما خطبكن في الكلام حذف تقديره: فرجع الرسول فأخبره بما قال يوسف ، فجمع الملك النسوة وامرأة العزيز وقال لهن: ما خطبكن؟ وهذا استدعاء منه أن يعلمنه بالقصة ، ونزه جانب يوسف بقوله: إذ راودتن يوسف عن نفسه ، ومراودتهن له قولهن ليوسف: أطع مولاتك.

وقال الزمخشري: هل وجدتن منه ميلاً؟ لكنْ قلن: حاش لله تعجباً من عفته ، وذهابه بنفسه عن شيء من الريبة ، ومن نزاهته عنها.

وقال ابن عطية: أجاب النساء بجواب جيد تظهر منه براءة أنفسهن جملة ، وأعطين يوسف بعض براءة ، وذلك أن الملك لما قررهن أنهن راودته قلن جواباً عن ذلك: حاش لله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت