فهرس الكتاب
45 - {وَقَالَ الَّذِي نَجَا} وخرج من السجن {مِنْهُمَا} ؛ أي: من صاحبي يوسف، وهو السَّاقي {و} الحال أنه قد {ادَّكَرَ} ؛ أي: قد تذكَّر يوسفَ وما قاله {بَعْدَ أُمَّةٍ} ؛ أي: بعد مدة طويلة من الزمان. وادّكر: أصله: إذْتكر، فقلبت التاء دَالًا، والذال دالًا، وأدغمت كما سيأتي في مباحث الصرف. أي: تذكَّر الناجي منهما يوسفَ، وتأويلَه رؤياه، ورؤيا صاحبه، وطَلَبَه أن يَذْكُره عند الملك، فجَثى بين يَدَي الملك؛ أي: جَلَس النَّاجِي على ركبتيه، قُدَّامَ الملك فقال للملك: {أَنَا أُنَبِّئُكُمْ} ؛ أي: أنا أُخبركم {بِتَأْوِيلِهِ} ؛ أي: بتأويل هذا المنام الذي أَشْكَلَ عليكم وتعبيره. خَاطبه بلفظِ الجمع تعظيمًا له {فَأَرْسِلُونِ} ؛ أي: فابعثون إلى السجن، فإن فيه رجلًا حكيمًا من آل يعقوب، يقال له: يُوسُفُ يعرِفُ تعبير الرؤيا، قد عَبَّر لنا قبلَ ذلِكَ فأرسلوه إلى يوسف، فأتاه فاعتذَرَ إليه، فاسْتَفْتَاه فيما عَجَزُوا عنه،