ب - البصريون يرون أنهما لغتان: حصّص لغة ، وحصحص لغة أخرى وينكرون تبادل الحروف إذا تباعدت مخارجها.
2 -الآن ظرف يدل على الزمن الحاضر. وهو مبني على الفتح. ولبنائه على الفتح تعليلان:
أ - ذهب أبو العباس المبرد والزمخشري وغيرهما ، أن سبب بنائه على الفتح أنه جاء من أصله معرفا بالألف واللام فشبّه بالحرف وبني بناء الحروف.
ب - أما الفراء فقال: إن أصله من آن أو أنى ، وهما فعلان ماضيان ، فلما أدخلنا عليه الألف واللام بقي على بنائه على الفتح. فتدبّر واختر ألهمك الله الصواب.
[سورة يوسف (12) : آية 52]
ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ (52)
الإعراب
- (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره قلت ، والمتكلّم هي امرأة العزيز و (اللام) للبعد ، و (الكاف)
للخطاب""
، (اللام) لام التعليل (يعلم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل ، والفاعل هو أي يوسف"2"والمصدر المؤوّل (أن يعلم) في محلّ جرّ متعلّق بالفعل المقدّر.
(أنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد - ناسخ - و (الياء) ضمير في محلّ نصب اسم أنّ (لم) حرف نفي وجزم وقلب (أخنه) مضارع مجزوم و (الهاء) مفعول به ، والفاعل أنا (بالغيب) جارّ ومجرور حال من فاعل أخنه أو من مفعوله"3".
والمصدر المؤوّل (أنّى لم أخنه) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يعلم.
(الواو) حرف عطف (أنّ) مثل الأول (اللّه) لفظ الجلالة اسم أنّ منصوب (لا) نافية (يهدي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء ، والفاعل هو (كيد) مفعول به منصوب (الخائنين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.
والمصدر المؤوّل (أنّ اللّه لا يهدي .."في محلّ نصب معطوف على المصدر المؤوّل الأول."
جملة:" (قلت) ذلك ..."لا محلّ لها استئناف في حيّز القول السابق لامرأة العزيز"4".
(1) هذا اختيار أبي حيّان ، وقد ردّ توجيهات المفسّرين الأخرى قال:".. ومن ذهب إلى أن قوله (ذلك ليعلم ..) من كلام يوسف يحتاج إلى تكلّف ربط بينه وبين ما قبله ، ولا دليل يدلّ على أنه من كلام يوسف .."أ ه. []
(2) أو هو عزيز مصر إن كان الكلام قد قاله يوسف على الرأي الآخر.
(3) أو هو ظرف محض متعلّق بـ (أخنه) .
(4) أو هي في محلّ نصب مقول القول لفعل محذوف على التأويل الآخر ، أي فقال يوسف: (طلبت) ذلك ليعلم ... وجملة الفعل المحذوف معطوفة على جملة مستأنفة أي: فأخبر يوسف فقال ....