وبذلك تقوم الفرمونات بعملية إثارة للطرف الآخر, وتنبيهه إلى مكان رفيقه ودفعه للقيام بعملية التزاوج والتلقيح لاستمرار النوع والحياة, وهي تجعل أعضاء التكاثر الذكرية صالحة لإتمام هذه العملية كما تفعل الفياجرا في الأعضاء البشرية.
وتستخدم الفرمونات في النمل لرسم طريق سير المجموعة المستمر غير المتقطع, كما تستخدم في بيان مسار ملكة النحل أثناء التلقيح وجذب الذكور نحو الملكة.
وإذا قمنا بوضع هذه المواد في طريق آخر فإن الحشرات تتشتت, وإذا قمت بقتل النمل ورسم خط سير آخر بالنمل المقتول فإن المجموعة تتشتت وتضل الطريق لوجود الطريق الجديد.
من هنا نفهم أهمية الكيمياء في حياة الكائنات الحية وفي تحديد سلوك تلك الكائنات, فسبحان من خلق تلك الكائنات وزودها بتلك المركبات ذات التركيب المميز والدقيق والمتخصص لكل نوع من الحشرات, وجعل لها المستقبلات والمستجيبات ولذلك نقول كما قال الله تعالى (هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه بل الظالمون في ضلال مبين) لقمان 11 .
(1) - علم النفس الفسيولوجي , أحمد عكاشة , القاهرة: دار المعارف (ص123) .
(2) - انظر كتاب الهرمونات النباتية والتطبيقات الزراعية , الشحات نصر أبوزيد , القاهرة: مكتبة مدبولي
(3) - الحشرات (التركيب والوظيفة) , د.ف. شابمان (مترجم) . القاهرة: الدار العربية للنشر والتوزيع (1987م) الجزء الثاني (ص 422) ..
0 -الاحتكام إلى العقل