وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ ... ثمّ تردّ عليه، فالمجموعة الجديدة تنسجم مع سياق السورة، فما دامت السورة تفصّل الآية التي تنذر الكافرين باليوم الآخر إن لم يدخلوا في الإسلام كله، فإنّ ذلك يقتضي كلاما عن هذا اليوم الذي ينكره الكافرون، لقد كانت مقدمة هذا المقطع حديثا عن المستكبرين. ثم جاءت المجموعة الأولى فذكرت موقفا لهم وردّت عليه. ثم جاءت المجموعة الثانية فذكرت موقفا وردّت عليه، ثم تأتي المجموعة الثالثة الآن فتذكر موقفا وترد عليه. وهذه هي المجموعة وتتألف من خمس آيات:
المجموعة الثالثة وتمتدّ من الآية (38) إلى نهاية الآية (42) وهذه هي:
نقل: [عن صاحب الظلال حول قضية البعث وكونها مشكلة العقيدة عند كثير من الأقوام]
(قال صاحب الظلال عند قوله تعالى: وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ* لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ، وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كانُوا كاذِبِينَ* إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ: (ولقد كانت قضية البعث دائما هي مشكلة العقيدة عند كثير من الأقوام منذ أن أرسل الله رسله للناس، يأمرونهم بالمعروف وينهونهم عن المنكر، ويخوفونهم حساب الله يوم البعث والحساب.
وهؤلاء المشركون من قريش أقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت، فهم يقرون بوجود الله ولكنهم ينفون عنه بعث الموتى من القبور. يرون هذا البعث أمرا عسيرا بعد الموت والبلى وتفرق الأشلاء والذرات.
وغفلوا عن معجزة الحياة الأولى .. وغفلوا عن القدرة الإلهية، وأنها لا تقاس إلى تصورات البشر وطاقتهم. وأن إيجاد شيء لا يكلف تلك القدرة شيئا، فيكفي أن تتوجه الإرادة إلى كون الشيء ليكون.
وغفلوا كذلك عن حكمة الله في البعث. وهذه الدنيا لا يبلغ أمر فيها تمامه. فالناس