فهرس الكتاب
إن شككتم فاسألوا، كذا عند الجمل. اسْئَلُوا: فعل أمر مبني على حذف النون،
والواو: في محل رفع فاعل. أَهْلَ: مفعول به. الذِّكِر: مضاف إليه مجرور.
* والجملة لا محل لها من الإعراب جواب الشرط المقدَّر على تقديره غير جازم.
* وجملة الشرط وجوابها استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ:
تكرّر إعراب مثل هذه الجملة مرات، ولكن على الإثبات. أي: من غير"لَا".
وانظر ما سبق في سورة البقرة الآية/ 148.
وقال أبو السعود:"حذف جوابه لدلالة ما قبله عليه"، أي: جواب الشرط
"إِن".
ويجوز أن تكون اعتراضية ويأتي بيانه مع الآية الآتية.
* وجملة"لَا تَعْلَمُونَ"في محل نصب خبر"كان".
{بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (44) }
بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ:
بِالْبَيِّنَاتِ: قال الزمخشري:"له متعلِّقات شَتَّى". قلنا فيه ما يأتي:
1 -ذكر أبو حيان أنَّ الأجود أن يتعلَّق بمضمر يدلُّ عليه ما قبله. كأنه قيل: بِمَ
أُرْسِلوا؟ قال: أرسلناهم بالبينات والزبر. وذكر هذا الزمخشري وابن عطية
وغيرهما. وذكر الشهاب أنَّه على هذا مستأنف استئنافًا بيانيًّا.
2 -متعلِّق بـ"أَرْسَلْنَا"في الآية السابقة. ذكره الحوفي والزمخشري وغيرهما.
وبدأ الزمخشري بهذا الوجه فيكون داخلًا تحت حكم الاستثناء مع"رِجَالًا"
أي: وما أرسلنا إلا رجالًا بالبينات، كقولك: ما ضربت إلا زيدًا بالسوط،
وأصله: ضربت زيدًا بالسوط وضعّف أبو البقاء هذا الوجه قال:"لأنَّ ما"
قبل"إلَّا"لا يعمل فيما بعدها إذا تمَّ الكلام على"إلَّا"وما يليها، إلا أنَّه
قد جاء في الشعر. . ."."
وتعقَّب أبو حيان الحوفي والزمخشري، وذكر أنَّه لا يجوز على مذهب
البصريين، وذكر أنّه يتمشَّى على مذهب الكسائي والأخفش، وفصَّل
القول في المسألة.
3 -يتعلَّق بـ"أَرْسَلْنَا"أيضًا، إلا أنَّه على نية التقديم قبل أداة الاستثناء،
والتقدير: وما أرسلنا من قبلك بالبينات والزبر إلَّا رجالًا، وحكى هذا
الوجه ابن عطية.