وتقدّم معنا غير مرة أنَّه يجوز إعراب"مَا"تميمية مهملة، وما بعدها مبتدأ
وخبر، وأن زيادة الباء تكون في خبرهما على السواء. وانظر أوَّل موضع الآية/ 8 من
سورة البقرة"وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ".
* وجملة"فَمَا الَّذِينَ"معطوفة على جملة"وَاللَّهُ فَضَّلَ ..."؛ فلها حكمها.
* وجملة"فُضِّلُوا"صلة الموصول لا محلَّ لها من الإعراب.
عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ:
عَلَى: حرف جَرّ، مَا: اسم موصول في محل جَرٍّ بـ"عَلَى"، والجارّ متعلِّق باسم
الفاعل"بِرَادِّي".
مَلَكَتْ: فعل ماض، والتاء: حرف تأنيث. أَيْمَانُهُمْ: فاعل. والهاء في محل
جرٍّ بالإضافة.
* والجملة صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، والعائد محذوف، أي: ما
ملكته أيمانهم، وهذا الضمير المحذوف في محل نصب مفعول به.
فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ:
فَهُمْ: الفاء: حرف عطف. هُمْ: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ.
فِيهِ: جارّ ومجرور، والجارّ متعلِّق بمحذوف حال من"سَوَاءٌ".
سَوَاءٌ: خبر"هُمْ"مرفوع.
* وفي هذه الجملة أوجه:
1 -أنَّها على حذف أداة استفهام، أي: أَفَهُمْ فيه سواء، ومعناه النفي، أي:
ليسوا مستوين.
2 -أنَّها جملة إخبار بالتساوي، أي: ما يطعمونه ويلبسونه لمماليكه إنما هو
رزق أجريته على أيديهم، فهم فيه سواء.
وهي على الوجهين الأول والثاني استئنافية لا محل لها.
3 -ذهب العكبري إلى أن هذه الجملة واقعة موقع الفعل والفاعل ثم جَوَّز في
ذلك الفعل وجهين:
أ - التقدير: فما الذين فُضِّلوا برادّي رزقهم على ما ملكت أيمانهم
فيستووا. والفعل منصوب على جواب النفي. وذكر هذا الوجه أبن
الأنباري، والجملة عنده في محل نصب.
ب - يجوز أن يكون الفعل مرفوعًا عطفًا على موضع"بِرَادِّي"، أي: فما
الذين فُضِّلوا يَرُدُّون، فما يستوون.
أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ:
أَفَبِنِعْمَةِ: الهمزة للاستفهام الإنكاري، والفاء: حرف للعطف على مقدَّر، على
تقدير: أيشركون به فيجحدون نعمته. الباء: حرف جَرّ."نعمة": اسم مجرور
متعلِّق بـ"يَجْحَدُونَ". والباء لتضمين الجحود معنى الكُفر. ومنه قوله تعالى: