فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255620 من 466147

أَّما ربا القرآن فهو ربا الجاهلية ، وهو الذي قال فيه النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - في حجة الوداع:"ألَا إنَّ ربا الجاهلية موضوع ، وإنَّ أول ربًا أبدأ به هو ربا عمي العباس بن عبد المطلب ، فإن تبتم فلكم رءوس أموالكم ، لا تظلمون ولا تظلمون".

والربا الجاهلي معروف وهو الزيادة في الدَّيْن في نظير الأجل ، فإن سدَّد في عام كانت الزيادة واحدة ، وإن لم يسدد ضاعف الزيادة ، وهكذا مما نراه في المصارف في هذه الأيام.

ولكن الذين يثيرون الشك حول الشمس والقمر المذكورين في القرآن يثيرون الشك في ربا الجاهلية ، فيقولون: ليس ربا الجاهلية هو الربا الذي يكون في القروض الاستغلالية ؛ لأن المقترض يستغل الدَّيْن فيكتسب ، فيكون من عدلهم المزعوم أن يجعلوا للدائن سهمًا محدودًا في الدَّيْن ، سواء أخَّر المقترض أم اكتسب ، ويقصرون ربا الجاهلية على الربا الذي يكون فيه قرض استهلاكي ، يقترض المدين ليدفع حاجات ضرورية ، ويكون الربا في هذه الحال منافيًا للمروءة والخلق الكريم ، ذلك تأويلهم الذي لا سند له من نص ، أو قياس معقول ، ولكنه تفكيرهم الذي يخرجون به عن حدود النص.

220 -إنَّ التأويل بتخصيص لفظ عام في القرآن يكون بتخصيص من القرآن نفسه ، أو بتخصيص من المفسّر الأول للقرآن وهو النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم ، فكل تخصيص لعام القرآن الكريم من غير ذلك يكون حكم الهوى في القرآن ، ويكون ردًّا سواء ، وهذا فوق أنَّ ذلك التأويل الشاذ عند علماء الشريعة فيه مصادمة للنص القرآني ، من غير دليل ، فإن النص القرآني فيه ما يدل على بطلان ذلك التأويل الذي دفع إليه الهوى ، الحال التي كانت عليه البلاد الحجازية تناقضه ، والحوادث التي كانت في عصر النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - تقاومه لما يأتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت