فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264509 من 466147

وحفص ، وقرأ الباقون بالتحتانية لأن تأنيث الفاعل مجازي مع الفصل وقرئ {سبحت} {تُسَبّحُ لَهُ السماوات السبع والأرض وَمَن فِيهِنَّ} أي من الملائكة والثقلين {وَإِن مّن شَيْء} من الأشياء حيواناً كان أو نباتاً أو جماداً {إِلاَّ يُسَبّحُ} ملتبساً {بِحَمْدِهِ} تعالى ، والمراد من التسبيح الدلالة بلسان الحال أي تدل بإمكانها وحدوثها دلالة واضحة على وجوب وجوده تعالى ووحدته وقدرته وتنزهه من لوازم الإمكان وتوابع الحدوث كما يدل الأثر على مؤثره ففي الكلام استعارة تبعية كما في نطقت الحال.

وجوز أن يعتبر فيه استعارة تمثيلية ولا يأبى حمل التسبيح على ذلك قوله تعالى: {ولكن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ} بناءً على أن كثيراً من العقلاء فهم تلك الدلالة لما أن الخطاب للمشركين والكفرة لا للناس على العموم لأنه تقدم ذكر قبائحهم من نسبتهم إليه تعالى شأنه ما لا يليق بجلاله فإن الله سبحانه وصف ذاته بالنزاهة عنه وبالغ فيه ما بالغ ثم عقبه بما ذكر دلالة على أن كل الأكوان شاهدة بتلك النزاهة مبالغة على مبالغة فلو كان الخطاب مع غير هؤلاء المنكرين وأضرابهم لم يتلاءم الكلام ويخرج عن النظام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت