فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264521 من 466147

وإن كنت في عزّ وحرز ومنعة... فكم مات من قوم هم منك أمنع

والمرح مصدر وقع حالاً ، أي: ذا مرح.

وفي وضع المصدر موضع الصفة نوع تأكيد.

وقرأ الجمهور {مرحاً} بفتح الراء على المصدر.

وحكى يعقوب عن جماعة كسرها على أنه اسم فاعل ثم علل سبحانه هذا النهي فقال: {إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الأرض} يقال: خرق الثوب أي: شقه ، وخرق الأرض: قطعها ، والخرق: الواسع من الأرض ، والمعنى: أنك لن تخرق الأرض بمشيك عليها تكبراً ، وفيه تهكم بالمختال المتكبر {وَلَن تَبْلُغَ الجبال طُولاً} أي: ولن تبلغ قدرتك إلى أن تطاول الجبال حتى يكون عظم جثتك حاملاً لك على الكبر والاختيال ، فلا قوّة لك حتى تخرق الأرض بالمشي عليها ، ولا عظم في بدنك حتى تطاول الجبال ، فما الحامل لك على ما أنت فيه؟.

و {طولاً} مصدر في موضع الحال ، أو تمييز ، أو مفعول له ؛ وقيل: المراد بخرق الأرض نقبها ، لا قطعها بالمسافة.

وقال الأزهري: خرقها: قطعها ، قال النحاس: وهذا أبين كأنه مأخوذ من الخرق ، وهو: الفتحة الواسعة ، ويقال: فلان أخرق من فلان: أي أكثر سفراً ، والإشارة بقوله: {كُلُّ ذلك} إلى جميع ما تقدّم ذكره من الأوامر والنواهي ، أو إلى ما نهى عنه فقط من قوله: {وَلاَ تَقْفُ} {وَلاَ تَمْشِ} .

قرأ عاصم ، وابن عامر ، وحمزة ، والكسائي ، ومسروق (سيئه) على إضافة سيء إلى الضمير ، ويؤيد هذه القراءة قوله: {مَكْرُوهًا} فإن السيء هو المكروه.

ويؤيدها أيضاً قراءة أبيّ: (كان سيئاته) ، واختار هذه القراءة أبو عبيد.

وقرأ ابن كثير ، ونافع ، وأبو عمرو (سيئة) على أنها واحدة السيئات ، وانتصابها على خبرية كان ، ويكون {مكروهاً} صفة ل"سيئة"على المعنى ، فإنها بمعنى"سيئاً"، أو هو بدل من"سيئة"؛ وقيل: هو خبر ثانٍ ل"كان"حملاً على لفظ {كل} ، ورجح أبو علي الفارسي البدل ، وقد قيل في توجيهه بغير هذا مما فيه تعسف لا يخفى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت