فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379922 من 466147

{وجَعَلوا بينه وبين الجِنَّة نَسَباً} فيه ثلاثة أقوال.

أحدها: أنهم قالوا: هو وإِبليس أخَوان ، رواه العوفي عن ابن عباس ؛ قال الماوردي: وهو قول الزنادقة والذين يقولون: الخير مِنَ الله ، والشَّرُّ من إِبليس.

والثاني: أن كفار قريش قالوا: الملائكة بنات الله ، والجِنَّة صِنف من الملائكة.

يقال لهم: الجِنَّة ، قاله مجاهد.

والثالث: أن اليهود قالت: إِن الله تعالى تزوّج إِلى الجن فخرجت من بينهم الملائكة ، قاله قتادة ، وابن السائب.

فخرج في معنى الجِنَّة قولان:

أحدهما: أنهم الملائكة.

والثاني: الجن.

فعلى الأول ، يكون معنى قوله: {ولقد عَلِمَتِ الجِنَّةُ} أي: عَلِمَت الملائكةُ {إَنهم} أي: إِن هؤلاء المشركين {لَمُحْضَرُونَ} النّار.

وعلى الثاني: [ {ولقد عَلِمت الجِنَّةُ] إنهم} أي: إِن الجن أنفسها"لَمُحْضَرونَ"الحساب.

قوله تعالى: {إلاّ عِبادَ الله المُخْلصَين} يعني: الموحِّدين.

وفيما استُثنوا منه قولان:

أحدهما: أنهم استُثنوا من حضور النار ، قاله مقاتل.

والثاني: ممّا يصف أولئك ، وهو معنى قول ابن السائب.

قوله تعالى: {فإنَّكم} يعني المشركين {وما تعبُدونَ} من دون الله ، {ما أنتم عليه} أي: على ما تعبُدونَ {بِفاتنينَ} أي: بمُضِلِّينَ أحداً ، {إِلاّ مَنْ هو صَالِ الجحيمِ} أي: مَنْ سبق له في عِلْم الله أنه يدخل النار.

ثم أَخبر عن الملائكة بقوله: {وما مِنّا} والمعنى: ما مِنّا مَلَك {إلاّ له مَقامٌ مَعلومٌ} أي: مكان في السماوات مخصوص يعبُد اللهَ فيه {وإِنّا لَنَحْنُ الصّافُّونَ} قال قتادة: صفوف في السماء.

وقال السدي: هو الصلاة.

وقال ابن السائب: صفوفهم في السماء كصفوف أهل الدنيا في الأرض.

قوله تعالى: {وإِنّا لَنَحْنُ المُسَبِّحونَ} فيه قولان:

أحدهما: المُصَلُّون.

والثاني: المنزِّهون لله عز وجل عن السُّوءِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت