فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 380051 من 466147

قوله: {وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ} هو ابن متى، وهو ابن العجوز التي نزل عليها الياس، فاستخفى عندها من قومه ستة أشهر، ويونس صبي يرضع، وكانت أم يونس تخدمه بنفسها وتؤانسه، ولا تدخر عنه كرامة تقدر عليها، ثم إن الياس أذن له في السياحة فلحق بالجبال، ومات يونس ابن المرأة، فخرجت في أثر الياس، تطوف وراءه في الجبال حتى وجدته، فسألته أن يدعو الله لها، لعله يحيي لها ولدها، فجاء الياس إلى الصبي بعد أربعة عشر يوماً مضت من موته، فتوضأ وصلى ودعا الله، فأحيا الله تعالى يونس بن متى بدعوة الياس عليه السلام، وأرسل الله يونس إلى أهل نينوى من أرض الموصل، وكانوا يعبدون الأصنام.

قوله: {إِذْ أَبَقَ} ظرف لمحذوف تقديره اذكر، كما تقدم نظيره، وقوله: أبق: بابه فتح، والإباق في الأصل: الهروب من السيد، وإطلاقه على هروب يونس، استعارة تصريحية، فشبه خروجه بغير إذن ربه، بإباق العبد من سيده.

قوله: (حين غاضب قومه) المفاعلة على بابها، لأنهم غاضبوه بعدم الانقياد له والإيمان به، وهو غضب عليهم.

قوله: (فركب السفينة) أي باجتهاد منه، لظنه أنه إن بقي بينهم قتلوه، لأنهم كانوا يقتلون كل من ظهر عليه كذب، فركوب السفينة ليس معصية لربه، لا صغيرة ولا كبيرة، ومؤاخذته بحبسه في بطن الحوت على مخالفته الأولى، فإن الأولى له انتظار الإذن من الله تعالى، هذا هو الصواب في تحقيق المقام، وهناك أقوال أخر، اعتقادها يضر في العقيدة، والعياذ بالله تعالى.

قوله: (فوقفت) أي من غير سبب، وقوله: (في لجة البحر) المراد به الدجلة.

قوله: (فقال الملاحون) إلخ، أي وكان من عادتهم أن السفينة إذا كان فيها آبق أو مذنب لم تسر.

قوله: (قارع أهل السفينة) أي غالبهم، قبل مرة واحدة، وقيل ثلاثاً.

قوله: (فألقوه في البحر) قدره إشارة إلى أن قوله: {فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ} مرتب على محذوف قوله: (أي آت بما لا يلام عليه) أي أو المعنى وهو مليم نفسه.

قوله: (بقوله كثيراً) استفيدت الكثرة من جعله من المسبحين.

قوله: (قبراً له) أي بأن يموت فيبقى في بطنه ميتاً، وقيل: بأن يبقى على حياته.

قوله: {فَنَبَذْنَاهُ} أي أمرنا الحوت بنبذه فنبذه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت