فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 380609 من 466147

كانت الجبال تُرَجَع التسبيح، وكانت الطير كذلك، فيجُوز أن تكون

الهَاءُ للَّهِ - جلَّ وعزَّ - أي كل للَّهِ مسبح، الطير والجبال وَدَاودُ يسبحون للَّهِ عز وجل، ويرجعون التسبيح.

ويجوز - واللَّه أعلم - أن يكون (كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ) كل يُرَجعْنَ التسبيح مع داود، يُجِبْنَهُ، كلما سبح سبحت الجبال والطير معه.

(وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ(20)

ويجوز وشدَّدنا، ولا أعلم أَحدأ قَرَأَ بهَا.

معناه قوينا ملكه فكان من تقوية ماكه أنه كان يَحْرُسُ محرابه في كل ليلة ثلاثة وثلاثون ألفاً مِنَ الرجَال.

وقيل أيضاً إنَّ رَجُلًا استعدى إليه على رجل، فادعى عليه أنه أخذ منه بَقَراً، فأنكر المدعى عليه فسأل داود المدعي البينة فلم يقمها، فرأى داود في منامه أن اللَّه يأمره أن يقتل المدعى عليه، فتثبت داود، وقال هو منام، فأتاهُ الوحي بعد ذلك أَنْ يَقْتُلَه فأحضره ثم أعلمه أن الله أَمَرهُ بقَتْلِه، فقال المُدَّعَى عليه: إن اللَّه - جلَّ وعزَّ - ما أخذني بهذا الذنب، وإني قتلت أبا هذا غِيلةً فقتله داود، فذلك مما كان عظم الله، وشدَّدَ ملكه به.

(وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ) .

قيل في ذلك أن يحكم بالبينة واليمين، وقيل في فصل الخطاب، أن

يفصل بين الحق والباطل.

وقيل (أَما بعد) ، وهو أول من قال أَمَّا بَعْدُ.

(وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ(21)

والمحرابُ أرفع بيت في الدار، وكذلك هو أرفع مكان في

المسجد، والمحراب ههنا كالغرفة.

قال الشاعر:

رَبَّةُ مِحْرابٍ إِذا جِئْتُها... لم أَلْقَها أَو أَرْتَقي سُلَّما

و (تَسَوَّرُوا) يدُلُّ على عُلُوٍّ.

وقال (الخَصْم) ولفظه لفظ الواحد، و (تَسَوَّرُوا)

لفظ الجماعة لأن قولك خصم يصلح للواحد والاثنين والجماعةِ والذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت