فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381225 من 466147

قال أبو علي: ولا يجوز أن تجعل قوله: {مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ} في قول من قرأ: (وأُخَر) على الجمع وصفًا وتُضمر الخبر كما فعلت ذلك في قول من وَحَّدَ، من أجل أنَّ الصفة لا ضمير فيها من حيث ارتفع أزواج بالظرف، ولا ضمير في الظرف، والهاء في {مِنْ شَكْلِهِ} لا تعود إلى (أُخر) , لأنه جمع والضمير مفرد، وإذا كان كذلك فتبقى الصفة بلا ذكر يعود منها إلى الموصوف، انتهى كلامه.

فأما امتناع (أُخر) من الصرف: فقد ذكر سبب ذلك في البقرة عند قوله جل ذكره: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} .

{هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ (59) قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ (60) قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ (61) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ} (هذا) مبتدأ و {فَوجٌ} خبر، و {مُقْتَحِمٌ} صفة الخبر، و {مَعَكُمْ} يجوز أن يكون صفة بعد صفة، وأن يكون حالًا، إما من {فَوجٌ} لكونه قد وصف، والعامل فيها ما في {هَذَا} من معنى الفعل، أو من المنوي في {مُقْتَحِمٌ} والعامل {مُقْتَحِمٌ} ، وأن يكون ظرفًا لمقتحم، أي: يقال لهم: هذا جَمْعٌ كثيف قد اقتحم معكم

النار، أي: دخلوا النار في ححبتكم، وبهذا التأويل يصح أن يكون ظرفًا وإلا فلا، وهذا من قول الملائكة لأهل النار، والفوج: الجماعة من الناس، لفظه مفرد ومعناه الجمع، وعلى لفظه أتى {مُقْتَحِمٌ} ولو أتى على معناه لقيل، مقتحمون، والاقتحام: الدخول في الشيء بِكُرْهٍ ومشقة.

وقوله: {لَا مَرْحَبًا بِهِمْ} (مرحبًا) مصدر، وانتصابه عليه، أو على أنَّه مفعول به، أي: لا يصادفون مرحبًا، أي: سعة، والجملة مستأنفة. وقيل: حال، أي: هذا فوج مقولًا له لا مرحبًا، و {بِهِمْ} من صلة قوله: {مَرْحَبًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت