فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415282 من 466147

هذا خطاب للأعراب الذين تخلفوا عن الخروج مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة لما اعتذروا وكذبوا في اعتذارهم ، فأكذبهم الله ثم أعلمهم بما علم من اعتقادهم في رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين فقال: بل ظننتم أيها الأعراب أن النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين لا يرجعون إلى المدينة أبداً من غزوتهم ، فلذلك تخلفتم عن الخروج معهم لأنكم شغلتكم أموالكم وأهلوكم كما زعمتم في عذركم.

ثم قال: {وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنتُمْ ظَنَّ السوء} أي: زين لكم الشيطان ذلك ، وقال لكم لا يرجع النبي والمؤمنون إلى المدينة أبداً ، وأنهم سيهلكون في غزوهم ، وظننتم أن الله لا ينصر نبيّه ومن أطاعه ، وذلك ظن السوء.

ثم قال: {وَكُنتُمْ قَوْماً بُوراً} أي: هلكى باعتقادكم وظنكم .

والبور في اللغة: الشيء الذي لا قيمة له ولا فائدة فيه ك لا شيء"."

قال قتادة بوار: فاسدين.

قال ابن زيد البور: الذي لا خير فيه.

قال مجاهد بوراً: هلكى.

أي: ومن لم يؤمن منكم أيها العرب ومن غيركم بالله ورسوله فقد كفر ، وقد اعتدنا لمن كفر سعيراً من النار يسعر عليهم (في جهنم) إذا وردوها يوم القيامة.

يقال سعرت النار: إذا أوقدتها سعراً ، ويقال: سعرتها أيضاً إذا حركتها ومنه قولهم أنه (لمسعر حرب) : أي: محركها وموقدها.

قال: {وَلِلَّهِ مُلْكُ السماوات والأرض يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ} .

أي: له سلطان ذلك ، فلا أحد يقدر على رده عما يريد من تعذيبه من أراد تعذيبه ولا عن ستر من أراد الستر عليه وإدخاله الجنة ، وهذا تنبيه وحق لهؤلاء الأعراب

الذين تخلفوا عن رسول الله على التوبة والمراجعة إلى أمر الله وأمر رسوله: أي: بادروا إلى التوبة فإن الله يغفر لمن تاب ، لا يرده عن ذلك راد.

{وَكَانَ الله غَفُوراً رَّحِيماً} أي: لم يزل ذا عفو عن عقوبة التائبين وذا رحمة لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت