فقال رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو فتح هو قال والذي نفسي بيده انه لفتح مبين وسنذكر قول أبي بكر الصديق ما كان فتح في الإسلام أعظم من صلح الحديبية وكذا ذكر البغوي عن البراء ووجه تسميته فتحا اما انه مقدمة الفتح واما ان معنى الفتح فتح المنغلق وذلك ما يصلح مع المشركين بالحديبية وقيل الفتح بمعنى القضاء أي قضينا لك ان تدخل مكة من قابل قال الشعبي فتح الحديبية فيه غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأطعموا نخلة خيبر وبلغ الهدى محله وظهرت الروم أي من عام قابل على فارس وخرج المؤمنون لظهور أهل الكتب على المجوس. قال الزهري لم يكن فتح أعظم من صلح الحديبية وذلك ان المشركين اختلطوا بالمسلمين فسمعوا كلامهم فتمكن الإسلام في قلوبهم واسلم في ثلث سنين خلق كثير وكثر بهم سواد الإسلام قال الضحاك فتحا مبينا بغير قتال وكان الصلح من الفتح وقال البيضاوي سماه فتحا لأنه كان بعد ظهوره على المشركين حتى سالوا الصلح وتسبب بفتح مكة وفرغ به رسول الله صلى الله عليه وسلم لسائر العرب فقرأهم وفتح مواضع وادخل في الإسلام خلقا عظيما.