فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415459 من 466147

لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ علة غائية للفتح من حيث انه مسبب عن جهاد الكفار والسعى في فغز ازاحة الشرك وإعلاء الدين وتكميل النفوس الناقصة قهرا ليصير ذلك بالتدريج اختيار أو تخليص الضعفة عن أيدي الظلمة وقيل اللام لام كى أي لكى يجتمع لك مع المغفرة تمام النعمة والفتح وقال حسين بن الفضل اللام متعلق بقوله تعالى في سورة محمد - صلى الله عليه وسلم - وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ كما قيل كذلك في تعلق لِإِيلافِ قُرَيْشٍ بقوله تعالى فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ في سورة الفيل وهذا بعيد جدا وقيل اللام متعلق بمحذوف تقديره فاشكر ليغفر لك الله أو فاستغفر ليغفر لك الله كذا قال محمد ابن جرير حيث قال هو راجع إلى قوله تعالى إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ أي قوله واستغفره ليغفر لك الله ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ أي جميع ما فرط منك قديما في الجاهلية قبل الرسالة وحديثا بعد الرسالة أي نزول السورة مما يصح ان يعاتب عليه وهذا لا يستلزم ارتكاب المعصية قال حسنات الأبرار سيات المقربين وقال سفيان الثوري ما تقدم يعني ما عملت في الجاهلية وما تأخر كل شئ لم يعمله يذكر مثل ذلك على طريق التأكيد كما يقال أعطى لمن راه ومن لم يره وضرب من لقيه ومن لم يلقه وقال عطاء الخراسانى ما تقدم من ذنبك يعني ذنب أبويك آدم وحواء ببركتك وما تأخر ذنوب أمتك بدعوتك وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وعد بإتمام النعمة وإكمال الدين واظهار كلمة الإسلام وهدم منار الجاهلية

بحيث يحجوا ويعتمروا مطمئنين لا يخالطهم أحد من المشركين الذي ذكر إنجازها في سورة المائدة بقوله تعالى الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وتمام النعمة هذه مسبب للفتح فتح مكة وصلح الحديبية - وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً في تبليغ الرسالة واقامة مراسم الملك والنبوة والرياسة قيل معنى يهديك يهدى بك وقيل معنى يهديك يثبتك عليه أو المعنى ليجتمع لك مع الفتح تمام النعمة بالمغفرة والهداية إلى كمال الدين بحيث لا يجوز نسخه بعد ذلك -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت