فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415543 من 466147

(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً (1)

تعليق على الآية إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً والآيتين التاليتين لها، وعلى مدى جملة لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ وخلاصة عما ورد في الروايات من ظروف ومشاهد سفرة الحديبية وصلحها

الخطاب في الآيات موجه إلى النبي صلى الله عليه وسلم باتفاق المفسرين وبقرينة الآيات نفسها.

ويستلهم منها أنها مطلع تمهيدي لما احتوته السورة. وقد تضمن هذا المطلع:

(1) تنويها بعظم الفتح الذي يسّره الله عز وجل للنبي صلى الله عليه وسلم.

(2) وبشرى للنبي صلى الله عليه وسلم بأن ما يسّره الله له من الفتح هو وسيلة إلى غفران الله ذنوبه السابقة واللاحقة وإتمام نعمته عليه وتوفيقه إلى أقوم الطرق، ونصره في النهاية نصرا عزيزا لا مثيل له. ومع أن هناك من ذهب إلى أن الفتح المذكور هو فتح مكة فإن الأكثر على أنه صلح الحديبية وقد جاء هذا على لسان النبي صلى الله عليه وسلم بالذات إن صحّ الحديث المروي عن مجمع بن حارثة الذي أوردناه قبل. وهو مؤيد بالأحاديث التي ذكرت أن نزول الآيات إنما كان في أثناء سفرة الحديبية. وبينها وبين فتح مكة عامان. ولقد روى الزمخشري عن موسى بن عقبة حديثا آخر مؤيدا لذلك أخرجه البيهقي جاء فيه «أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبية راجعا فقال رجل من أصحابه ما هذا بفتح. لقد صدّونا عن البيت. وصدّ هدينا فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال:

بئس الكلام هذا. بل هو أعظم الفتوح وقد رضي المشركون أن يدفعوكم عن بلادهم بالراح. ويسألوكم القضية. ويرغبوا إليكم في الأمان. وقد رأوا منكم ما كرهوا».

وصيغة الآيات وروحها ومضمونها يدل على أنها نزلت على سبيل تطمين نفوس المسلمين وإيذانهم بأن ما كان قد كان فتحا مبينا ومقدمة لنصر قوي عظيم ينالونه تحت راية النبي صلى الله عليه وسلم.

وملخص الروايات الواردة في قصة سفرة الحديبية وصلحها هو ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت