فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415598 من 466147

والمعنى: أرسلناك يا محمَّد شاهدا ومبشرا ونذيرا، لكي تؤمنوا يا أمته بالله ورسوله وتنصروا الله بنصر دينه وتعظموه - سبحانه - وتنزِّهوه عما لا يليق به أول النهار وآخره.

وقيل: البكرة والأصيل جميع النهار، ويكنى بالتعبير عن جميع الشيء بطرفيه. وقال ابن عباس: المراد بهما صلوات الفجر والظهر والعصر.

10 - {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللهَ يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} :

المعنى: إن الذين يعاهدونك يا محمَّد يوم الحديبية على الجهاد في سبيل نصرتك

إنما يُعاهدون الله؛ لأنّ المقصود من بيعة الرسول وإطاعته: إطاعة الله - تعالى - وامتثال أوامره لقوله - تعالى: {من يُطِع الرسول فقد أطاع الله} .

{يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} : استئناف مؤكد لما قبله، والمراد بيد الله: قدرته ونصره، أي: قدرة الله معك وتأييده فوق قدرتهم وتأييدهم، فَثِق بنصرة الله - تعالى - قبل نصرتهم وإن صدقوا في مبايعتك. والسَّلف يأخذون بظاهر الآية كما جاءت مع تنزيه الله - تعالى - عن الجوارح وصفات الأجسام، وكذلك يفعلون في جميع المتشابهات يقولون: إن معرفة حقيقة ذلك فرع معرفة حقيقة الذات، وأنّى ذلك وهيهات هيهات!!

{فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ} أي: فمن نقض عهدك بعد ميثاقه ورجع في بيعته بعد تأكيدها وتوثيقها فلا يرجع وبال نقضه إلاَّ على نفسه، ولا يعود ضرر نكثه إلا عليه {وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} أي،: ومن أوفى بالعهد الذي عاهد عليه الله بإتمام بيعتك وألزم نفسه تحقيقها والقيام بأعبائها فسيُعطيه الله ثوابا بالغ العظم وهو الجنة وما يكون فيها مما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت