فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419908 من 466147

فلما جمع الحارث الزكاة ممن استجاب له ، وبلغ الإبّان الذي أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبعث إليه ، احتبس عليه الرسول ، فلم يأته ، وظن الحارث أنه قد حدث فيه سخطة من الله تعالى ورسوله ، فدعا بسروات قومه ، فقال لهم: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان وقّت لي وقتاً يرسل إلي رسوله ليقبض ما كان عندي من الزكاة ، وليس من رسول الله الخلف ، ولا أرى حبس رسوله إلا من سخطة ، فانطلقوا فنأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الوليد بن عقبة إلى الحارث ليقبض ما كان عنده مما جمع من الزكاة . فلما أن سار الوليد حتى بلغ بعض الطريق فَرِقَ ، فرجع حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ! إن الحارث منعني الزكاة ، وأراد قتلي . فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم البعث إلى الحارث .

فأقبل الحارث بأصحابه ، حتى إذا استقبل البعث ، وفصل من المدينة ، لقيهم الحارث ، فقالوا: هذا الحارث ! فلما غشيهم قال لهم: إلى من بعثتم ؟ قالوا: إليك . قال: ولِمَ ؟ قالوا: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بعث إليك الوليد بن عقبة ، فزعم أنك منتعته الزكاة ، وأردت قتله ! قال: لا ، والذي بعث محمداً بالحق ، ما رأيته بتة ، ولا أتاني . فلما دخل الحارث على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( منعت الزكاة ، وأردت قتل رسولي ؟ ! ) قال: لا ، والذي بعثك بالحق ! ما رأيته بتة ! ولا أتاني ! وما أقبلت إلا حين احتبس علي رسولُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ! خشيت أن تكون كانت سخطة من الله تعالى ورسوله . فنزلت الحجرات: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ} إلى قوله: {حَكِيمٌ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت