يعني: أن اللائي ولدنهم أمهاتهم بكل حال ، الوارثات والموروثات المحرمات بأنفسهن ، والمحرم بهن غيرهن اللائي لم يكن قط إلا أمهات ، ليس اللائي يحدثن رضاعاً للمولود ، فيكن به أمهات.
وقد كن قبل إرضاعه غير أمهات له ، ولا أمهات المؤمنين عامة يحرمن بحرمة
أحدثنها ، أو يحدثها الرجل ، أو أمهات المؤمنين اللائي حرمن بأنهن أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فكل هؤلاء يحرمن بشيء يحدثه رجل يحرمهن ، أو يحدثته ، أو حرمة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، والأم
تحرم نفسها وترث وتورث ، فيحرم بها غيرها ، فأراد بها الأم في جميع معانيها لا في بعض دون بعض كما وصفنا ممن يقع عليه اسم الأم غيرها - والله أعلم - .
الأم (أيضاً) : الخلاف في هذا الباب - أي: في عدد ما يحل من الحرائر والإماء ...:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فقال بعض الناس إذا طلق الرجل أربع نسوة له
ثلاثاً ، أو طلاقاً يملك الرجعة ، أو لا رجعة له على واحدة منهن ، فلا ينكح حتى
تنقضي عدتهن ، ولا يجمع ماءه في أكثر من أربع ، ولو طلق واحدة ثلاثاً لم يكن له أن ينكح أختها في عدتها.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قلت لبعض من يقول هذا القول: هل لمطلق نسائه
ثلاثاً زوجة ؟
قال: لا: قلت: فقد أباح اللَّه - عز وجل - لمن لا زوجة له أن ينكح أربعاً ، وحرم الجمع بين الأختين ، ولم يختلف الناس في إباحة كل واحدة منهما إذا لم يجمع بينهما على الانفراد ، فهل جمع بينهما إذا طلق إحداهما ثلاثاً ؛ وقد حكم اللَّه بين الزوجين أحكاماً - منها - ، وقال: (الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ) الآية.
الأم (أيضاً) : من يقع عليه الطلاق من النساء:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال الله تعالى: (الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ)
مع ما ذكر به الأزواج ، ولم أعلم مخالفاً في أن أحكام اللَّه تعالى في الطلاق.