فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 346

وَقد قيل إِن أول جد ورث فِي الْإِسْلَام عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ مَاتَ لَهُ ابْن اسْمه عَاصِم فِي خِلَافَته وَخلف ابْنَيْنِ ثمَّ مَاتَ أَحدهمَا بعده بِيَسِير وَهَذَا أَيْضا مِمَّا لَا يُصَحِّحهُ أهل الْعلم بالأثر وَلَا يعرفهُ أهل الْأَنْسَاب وَالسير وعنما الْمَعْرُوف عِنْدهم أَن عَاصِم بن عمر عَاشَ بعد أَبِيه كثيرا وَمَات سنة سبعين فرثاه أَخُوهُ عبد الله بن عمر فَقَالَ فليت المنايا كن خلفن عَاصِمًا فعشنا جَمِيعًا أَو ذهبن بِنَا مَعًا

وَعَاصِم هَذَا هُوَ الَّذِي خَاصَمت فِيهِ جدته لعمر بن الْخطاب وَاسْمهَا الشموس بنت أبي عَامر خاصمته فِيهِ إِلَى أبي بكر الصّديق رَضِي الله عَنهُ فَقضى لَهَا بالحضانة وَذَلِكَ فِي خلَافَة أبي

بكر وَعَاصِم يَوْمئِذٍ ابْن أَربع سِنِين وَقيل ابْن ثَمَان وَلَا يعرف لَهُ ابْن اسْمه عَاصِم غَيره

وَأما أول موروث فِي الْإِسْلَام فعدي بن نَضْلَة بن عبد الْعُزَّى بن حرثان بن عَوْف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كَعْب بن لؤَي وَرثهُ النُّعْمَان وَهُوَ الْقَائِل لَعَلَّ أَمِير الْمُؤمنِينَ يوءه تَنَادمنَا بالجوسق المتقادم فَعَزله عمر من أجل هَذَا الْبَيْت

وَأما الْجدّة أم الْأُم فقد صَحَّ تَوْرِيث رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَهَا السُّدس فَثَبت لَهَا ذَلِك بِالنَّصِّ وَورث أَبُو بكر وَعمر الْجدّة الْأَقْوَى وَقَالا أيكما خلت بِهِ فَهُوَ لَهَا وَإِن اجتمعتما فَهُوَ بَيْنكُمَا فَكَانَ تَوْرِيث الْجدّة أم الْأَب بِاجْتِهَاد من الصّديق رَضِي الله عَنهُ مَعَ مُوَافقَة الصَّحَابَة وَلذَلِك يسْقط حَظّ هَذِه الْجدّة إِذا كَانَت أبعد من أم الْأُم فَإِن كَانَت أم الْأُم هِيَ أبعد أَو كَانَت أم الْأَب هِيَ أقرب مِنْهَا لم تحجبها لِأَن الْجدّة أم الْأُم ورثت بِنَصّ السّنة الورادة

عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَكَانَت أصلا فَلم تحجبها الْأُخْرَى بِحَال وَالله أعلم والبعدى هِيَ أم أم الْأَب وَأم أم الْأُم وَأما أم أبي الْأَب فَلَا تَرث فِي قَول أَكْثَرهم

وَهَذِه رِوَايَة خَارِجَة بن زيد عَن أَبِيه وروى أهل الْعرَاق عَن زيد خلاف هَذَا وَسَيَأْتِي ذكره إِن شَاءَ الله

وَرُوِيَ أَيْضا أَن أول جدة ورثهَا النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام جدة وَابْنهَا حَيّ وَقَالَ بِهِ طَائِفَة من الصَّحَابَة هَذَا وَالتَّابِعِينَ وَقد اخْتلف فِي صِحَة هَذَا الحَدِيث وتأويله وَالله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت