حَامِلا مِنْهُ فَوضعت جَنِينا لحينها فَمَاتَ الْجَنِين فَانْقَطَعت عَنهُ بأثر الطَّلَاق فَتَزَوجهَا أَخُو الزَّوْج الْمَرِيض ثمَّ مرض فَطلقهَا قبل الدُّخُول فَلم يكن عَلَيْهَا عدَّة وَطَلَاق الْمَرِيض لَا يمْنَع الْمِيرَاث فَتَزَوجهَا الْأَخ الثَّالِث ثمَّ مَاتَ الأول من مَرضه ذَلِك فورثته هِيَ وأخواه ثمَّ مَاتَ الثَّانِي من مَرضه أَيْضا فورثته هِيَ وَأَخُوهُ ثمَّ مَاتَ الزَّوْج الثَّالِث فورثته
وعَلى هَذَا مَذْهَب مَالك رَحمَه الله فَإِنَّهُ يرى أَن الْمُطلقَة فِي الْمَرَض تَرث وَلَو بعد أَزوَاج وَمن الْعلمَاء من يَقُول تَرثه مالم تتَزَوَّج وَمِنْهُم من يَقُول مَا لم تنقض عدتهَا وَأهل الظَّاهِر يَقُولُونَ لَا تَرثه بِحَال كَمَا لَا يَرِثهَا
وَهِي سِتَّة الْخَمْسَة مِنْهَا فِي زَمَاننَا هَذَا وَالسَّادِس قد انْقَطع بِمَوْت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهِي النبوءة قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا يقتسم ورثتي دِينَارا مَا تركت بعد نَفَقَة نسَائِي وَمؤنَة عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَة وَقَالَ إِنَّا معاشر الْأَنْبِيَاء لَا نورث مَا تركنَا صَدَقَة وَقَالَ فِي حَدِيث أبي الدَّرْدَاء عَنهُ إِن الْعلمَاء وَرَثَة الْأَنْبِيَاء لم يورثوا دِينَارا وَلَا درهما وَإِنَّمَا ورثوا الْعلم فَمن أَخذه فقد أَخذه بحظه وَأما قَوْله عز وَجل {وَورث سُلَيْمَان دَاوُد} وَقَول زَكَرِيَّا يَرِثنِي وَيَرِث من آل يَعْقُوب فَمَحْمُول عِنْد أهل التَّأْوِيل
على وراثة النبوءة والمحمود إِلَّا من شَذَّ مِنْهُم وَقَالَ يَعْنِي المَال
فَهَذَا سَبَب وَاحِد من الْأَسْبَاب الْمَانِعَة من الْمِيرَاث وَقد انْقَطع وارتفع فَلَا يعود أبدا