ومما غلطوا من أجله قوله عز وجل: (مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا) .
والمعبود هو المسمى.
والجواب: أنهم ما عبدوا إلا المسميات، ولكنهم عبدوها من أجل الأسماء المفخمة الهائلة التي اخترعوها لهم، كاللات والعزى، وتلك أسماء كاذبة غير واقعة على حقيقة، فكأنهم لم يعبدوا إلا الأسماء التي اخترعوها.
وهذا من المجاز البديع الغريب وكذلك قامت الحجة عليهم، ولو كانت الأسماء ها هنا هي المسميات لقلت فائدة الكلام، ولخلا عن الإعجاز والبلاغة هذا النظام.