فإن قيل: فإذا استوى ذكر"التاء"وتركها في الفعل المفعول عن الفاعل
المؤنث، فما الحكمة لاختصاصها في الفعل في قصة شعيب، وحذفها في قصة
صالح في قوله: (وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ) ؟.
فالجواب: أن الصيحة في قصة صالح في معنى العذاب والخزي، إذ كانت
منتظمة بقوله سبحانه وتعالى: (وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ(66) .
فصارت الصيحة عبارة عن ذلك الخزي وعن العذاب المذكور في الآية، فقوي التذكير، بخلاف الآية الأخرى، والله أعلم.