فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 346

أصل الْفَرِيضَة من سِتَّة للزَّوْج النّصْف وَللْأُمّ الثُّلُث فَهَذِهِ خَمْسَة من سِتَّة وللجد السُّدس وَللْأُخْت ثَلَاثَة تعول الْفَرِيضَة إِلَى تِسْعَة ثمَّ تجمع سدس الْجد إِلَى نصف الْأُخْت فَيكون أَرْبَعَة فتقسم بَينهمَا للذّكر مثل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ وَذَلِكَ لَا يَنْقَسِم إِلَّا بِكَسْر وَذَلِكَ الْكسر ثلث فَتضْرب ثَلَاثَة فِي تِسْعَة بسبعة وَعشْرين وَيكون للزَّوْج تِسْعَة وَيكون للْأُم سِتَّة فَذَلِك خَمْسَة عشر فَيبقى اثْنَا عشر للْجدّ مِنْهَا الثُّلُثَانِ وَللْأُخْت الثُّلُث

وَسميت هَذِه الأكدرية لِأَن عبد الْملك بن مَرْوَان سَأَلَ عَنْهَا رجلا فرضيا اسْمه أكدر فَأَخْطَأَ فِيهَا وَقيل أَيْضا سميت بذلك لِأَن مَذْهَب زيد بن ثَابت تكدر فِيهَا فَلَيْسَتْ على قِيَاس أصلهم

وَقد كَانَ بعض السّلف يحلف أَن زيدا مَا قَالَهَا قطّ مِنْهُم عَامر الشّعبِيّ رَحمَه الله روى ذَلِك عَن قبيصَة بن ذُؤَيْب وَلَكِن أَصْحَاب زيد قاسوها على بعض أَقْوَاله وَمَالك يَقُول بهَا وَأكْثر الْفُقَهَاء

وَأما قِيَاس زيد ومؤدى أَصله أَن الْأُخْت تسْقط لِأَنَّهَا عاصبة مَعَ الْجد كَمَا هِيَ عاصبة مَعَ ذُكُور الْإِخْوَة وَقد جعل زيد الْجد بممنزلة أَخ من الْإِخْوَة يقاسمهم للذّكر مثل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ إِلَّا أَن يكثروا فَلَا ينتقص من الثُّلُث وَإِذا كَانَ كَذَلِك وَأخذ السُّدس فِي هَذِه الْفَرِيضَة بِالْفَرْضِ لم يبْق للْأُخْت شَيْء وَالله أعلم

فَهَذِهِ أَربع صور للْجدّ مَعَ الْأُخْت الْوَاحِدَة وَله مَعَ الْأَخ الذّكر ثَلَاث صور

الصُّورَة الأولى أَن يكون لَهُ النّصْف وللأخ النّصْف لِأَنَّهُمَا بِمَنْزِلَة أَخَوَيْنِ فِي قَول زيد بن ثَابت

الصُّورَة الثَّانِيَة أَن يكون للْمَيت أم وَزَوْجَة وأخوة لأم

فيحوز الْجد مِيرَاث الْأُخوة للْأُم وَيبقى للْجدّ الرّبع أَو لإخوة إِن كَانُوا مَعَه وَقد تقدم هَذَا الْمَعْنى فِي مَسْأَلَة الْأُخْت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت