فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 415

الْفَاحِشَةُ هُنَا: الزِّنَا (فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَناتِ) أَيِ: الْحَرَائِرِ الْأَبْكَارِ، لِأَنَّ الثَّيِّبَ عَلَيْهَا الرَّجْمُ، وَهُوَ لَا يَتَبَعَّضُ.

وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالْمُحْصَنَاتِ هُنَا: الْمُزَوَّجَاتُ، لِأَنَّ عَلَيْهِنَّ الْجَلْدَ وَالرَّجْمَ، وَالرَّجْمُ لَا يَتَبَعَّضُ، فَصَارَ عَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَيْهِنَّ مِنَ الْجَلْدِ.

وَالْمُرَادُ بِالْعَذَابِ هُنَا: الْجَلْدُ، وَإِنَّمَا نَقَصَ حَدُّ الْإِمَاءِ عَنْ حَدِّ الْحَرَائِرِ لِأَنَّهُنَّ أَضْعَفُ.

وَقِيلَ: لِأَنَّهُنَّ لَا يَصِلْنَ إِلَى مُرَادِهِنَّ كَمَا تَصِلُ الْحَرَائِرُ.

وَقِيلَ: لِأَنَّ الْعُقُوبَةَ تَجِبُ عَلَى قَدْرِ النِّعْمَةِ، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ) ولم يذكر الله سبحانه في هذا الْآيَةِ الْعَبِيدَ، وَهُمْ لَاحِقُونَ بِالْإِمَاءِ بِطَرِيقِ الْقِيَاسِ، وكما يكون على الإماء والعبيد الْحَدِّ فِي الزِّنَا، كَذَلِكَ يَكُونُ عَلَيْهِمْ نِصْفُ الْحَدِّ فِي الْقَذْفِ وَالشُّرْبِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت