وَإِنَّمَا قَالَ: (لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ) لِأَنَّهُمْ تَرَكُوا الْعَمَلَ بِعِلْمِهِمْ.
وَقَوْلُهُ: (وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا) أَيْ: بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا جَاءَ بِهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَاتَّقَوْا مَا وَقَعُوا فِيهِ مِنَ السِّحْرِ وَالْكُفْرِ، وَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ: (لَمَثُوبَةٌ) جَوَابُ لَوْ، وَالْمَثُوبَةُ: الثَّوَابُ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: إِنَّ الْجَوَابَ مَحْذُوفٌ، وَالتَّقْدِيرُ: وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَأُثِيبُوا، فَحُذِفَ لِدَلَالَةِ قَوْلِهِ: (لَمَثُوبَةٌ) عَلَيْهِ، وَقَوْلُهُ: (لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ)
هُوَ إِمَّا لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّهُ لَا عِلْمَ لَهُمْ، أَوْ لِتَنْزِيلِ عِلْمِهِمْ مَعَ عَدَمِ الْعَمَلِ مَنْزِلَةَ الْعَدَمِ.