قَوْلُهُ: (فَتَطْرُدَهُمْ) جَوَابُ النَّفْيِ فِي قَوْلِهِ: (مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ) وَهُوَ مِنْ تَمَامِ الِاعْتِرَاضِ: أَيْ إِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فَأَقْبِلْ عَلَيْهِمْ، وَجَالِسْهُمْ، وَلَا تَطْرُدْهُمْ، مُرَاعَاةً لِحَقِّ مَنْ لَيْسَ عَلَى مِثْلِ حَالِهِمْ فِي الدِّينِ وَالْفَضْلِ.
قَوْلُهُ: (فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ) جَوَابٌ لِلنَّهْيِ، أَعْنِي: (وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ) أَيْ فَإِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ كُنْتَ مِنَ الظَّالِمِينَ، وَحَاشَاهُ عَنْ وُقُوعِ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ التَّعْرِيضِ لِئَلَّا يَفْعَلَ ذلك غيره صلّى الله عليه وَسَلَّمَ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ) ، وَقِيلَ: إِنَّ (فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ) مَعْطُوفٌ عَلَى فَتَطْرُدَهُمْ عَلَى طَرِيقِ التَّسَبُّبِ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى.