أَيْ: طَلَبَا مِنْكَ، وَأَلْزَمَاكَ (أَنْ تُشْرِكَ بِي) إِلَهًا (لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ) بِكَوْنِهِ إِلَهًا (فَلَا تُطِعْهُمَا) فَإِنَّهُ لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ، وَعَبَّرَ بِنَفْيِ الْعِلْمِ عَنْ نَفْيِ الْإِلَهِ لِأَنَّ مَا لَا يُعْلَمُ صِحَّتُهُ لَا يَجُوزُ اتِّبَاعُهُ، فَكَيْفَ بِمَا عُلِمَ بُطْلَانُهُ؟ وَإِذَا لَمْ تَجُزْ طَاعَةُ الْأَبَوَيْنِ فِي هَذَا الْمَطْلَبِ مَعَ الْمُجَاهَدَةِ مِنْهُمَا لَهُ، فَعَدَمُ جَوَازِهَا مع تجرّد الطَّلَبِ بِدُونِ مُجَاهَدَةٍ مِنْهُمَا أَوْلَى، وَيُلْحَقُ بِطَلَبِ الشِّرْكِ مِنْهُمَا سَائِرُ مَعَاصِي اللَّهِ سُبْحَانَهُ، فَلَا طَاعَةَ لَهُمَا فِيمَا هُوَ مَعْصِيَةٌ لِلَّهِ كَمَا صَحَّ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.