(ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ) يَعْنِي ثَمَانِيَةَ أَفْرَادٍ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْفَرْدُ زَوْجًا فِي هَذِهِ الْآيَةِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى زَوْجٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْآخَرِ، وَيَقَعُ لَفْظُ الزَّوْجِ عَلَى الْوَاحِدِ، فَيُقَالُ: هُمَا زَوْجٌ وَهُوَ زَوْجٌ، وَيَقُولُ: اشْتَرَيْتُ زَوْجَيْ حَمَامٍ، أَيْ: ذَكَرًا وَأُنْثَى. وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْوَاحِدَ إِذَا كَانَ مُنْفَرِدًا سَوَاءٌ كَانَ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى، قِيلَ: لَهُ فَرْدٌ، وَإِنْ كَانَ الذَّكَرُ مَعَ أُنْثَى مِنْ جِنْسِهِ قِيلَ لَهُمَا: زَوْجٌ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ عَلَى انْفِرَادِهِ مِنْهُمَا: زَوْجٌ، وَيُقَالُ لَهُمَا أَيْضًا: زَوْجَانِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى) .