أَيْ: جَاءَكَ فِي هَذِهِ السُّورَةِ، أَوْ فِي هَذِهِ الْأَنْبَاءِ الْبَرَاهِينُ الْقَاطِعَةُ الدَّالَّةُ عَلَى صِحَّةِ الْمَبْدَأِ وَالْمَعَادِ وَمَوْعِظَةٌ يَتَّعِظُ بِهَا الْوَاقِفُ عَلَيْهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَذِكْرى يَتَذَكَّرُ بِهَا مَنْ تَفَكَّرَ فِيهَا مِنْهُمْ، وَخَصَّ الْمُؤْمِنِينَ لِكَوْنِهِمُ الْمُتَأَهِّلِينَ لِلِاتِّعَاظِ وَالتَّذَكُّرِ.
وَقِيلَ الْمَعْنَى: وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا الْحَقُّ، وَهُوَ النُّبُوَّةُ وَعَلَى التَّفْسِيرِ الْأَوَّلِ يَكُونُ تَخْصِيصُ هَذِهِ السُّورَةِ بِمَجِيءِ الْحَقِّ فِيهَا مَعَ كَوْنِهِ قَدْ جَاءَ فِي غَيْرِهَا مِنَ السُّورِ لِقَصْدِ بَيَانِ اشْتِمَالِهَا عَلَى ذَلِكَ، لَا بَيَانِ كَوْنِهِ مَوْجُودًا فِيهَا دُونَ غَيْرِهَا.