فهرس الكتاب
قَوْلُهُ: (إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا) اسْمُ (كَانَ) مُقَدَّرٌ، أَيْ: إِنْ يَكُنِ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ غَنِيًّا فلا يراعى لأجل غناه، استجلابا لنفعه، أو استدفاعا لضره، فَيَتْرُكُ الشَّهَادَةَ عَلَيْهِ، أَوْ فَقِيرًا فَلَا يُرَاعَى لِأَجْلِ فَقْرِهِ رَحْمَةً لَهُ، وَإِشْفَاقًا عَلَيْهِ، فَيَتْرُكُ الشَّهَادَةَ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا قَالَ: فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما وَلَمْ يَقُلْ: بِهِ، مَعَ أَنَّ التَّخْيِيرَ إِنَّمَا يَدُلُّ عَلَى الْحُصُولِ لِوَاحِدٍ، لِأَنَّ الْمَعْنَى فَاللَّهُ أَوْلَى بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا.
وَقَالَ الْأَخْفَشُ: تَكُونُ (أَوْ) بِمَعْنَى الْوَاوِ وَقِيلَ: إِنَّهُ يَجُوزُ ذَلِكَ مَعَ تَقَدُّمِ ذِكْرِهِمَا كَمَا فِي قَوْلِهِ: (وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ) .
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي مِثْلِ هَذَا مَا هُوَ أَبْسَطُ مِمَّا هُنَا.