أَيْ: لَا يُسْأَلُونَ سُؤَالَ اسْتِعْتَابٍ كَمَا فِي قَوْلِهِ: (وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ) (فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ) وَإِنَّمَا يُسْأَلُونَ سُؤَالَ تَقْرِيعٍ وَتَوْبِيخٍ كَمَا فِي قوله: (فَوَرَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ)
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: لَا تَسْأَلُ الْمَلَائِكَةُ غَدًا عَنِ الْمُجْرِمِينَ لِأَنَّهُمْ يُعْرَفُونَ بِسِيمَاهُمْ، فَإِنَّهُمْ يُحْشَرُونَ سُودَ الْوُجُوهِ، زُرْقَ الْعُيُونِ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: لَا يُسْأَلُ الْمُجْرِمُونَ عَنْ ذُنُوبِهِمْ لِظُهُورِهَا وَكَثْرَتِهَا، بَلْ يَدْخُلُونَ النَّارَ.
وَقِيلَ: لَا يُسْأَلُ مُجْرِمُو هَذِهِ الْأُمَّةِ عَنْ ذُنُوبِ الْأُمَمِ الْخَالِيَةِ.