وَإِنَّمَا اكْتَفَتْ بِالْإِشَارَةِ وَلَمْ تَأْمُرْهُ بِالنُّطْقِ لِأَنَّهَا نَذَرَتْ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا عَنِ الْكَلَامِ كَمَا تَقَدَّمَ، هَذَا عَلَى تَقْدِيرِ أَنَّهَا كَانَتْ إِذْ ذَاكَ فِي أَيَّامِ نَذْرِهَا، وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنَّهَا قَدْ خَرَجَتْ مِنْ أَيَّامِ نَذْرِهَا، فَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ اقْتِصَارَهَا عَلَى الْإِشَارَةِ لِلْمُبَالَغَةِ فِي إِظْهَارِ الْآيَةِ الْعَظِيمَةِ، وَأَنَّ هَذَا الْمَوْلُودَ يَفْهَمُ الْإِشَارَةَ وَيَقْدِرُ عَلَى الْعِبَارَةِ.