{فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (36) رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (37) }
(باب دخول المسجد)
فإذا بلغت باب المسجد فاعلم أنك قصدت بيت ملك عظيم قدره لا يقبل إلا الطاهر ولا يصعد إليه إلا الخالص، ففكر في نفسك من أنت ولمن أنت وأين أنت ومن أي ديوان يخرج اسمك، فإذا استصلحت نفسك لخدمته فادخل فلك الإذن والأمان، وإلا فقف وقوف مضطرب قد انقطعت عنه الحيل وانسدّت عنه السبل، فإذا علم اللّه من قلبك الالتجاء إليه أذن لك فتكون أنت بلا أنت، واللّه يرحم عبده ويكرم ضيفه ويعطي سائله ويبر المعرض عنه، فكيف المقبل إليه.